يحيى بن زياد الفراء
73
معاني القرآن
وقوله : فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) و « سَواءَ » « 1 » في هذا الموضع قصد ، وقد تكون « سَواءَ » « 2 » في مذهب غير ؛ كقولك للرجل : أتيت سواءك . وقوله : كُفَّاراً . . . ( 109 ) هاهنا « 3 » انقطع الكلام ، ثم قال : حَسَداً كالمفسّر لم ينصب على أنه نعت للكفّار « 4 » ، إنما هو كقولك للرجل : هو يريد بك الشر حسدا وبغيا . وقوله : مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ . . . ( 109 ) من قبل أنفسهم لم يؤمروا به في كتبهم . وقوله : وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى . . . ( 111 ) يريد يهوديّا ، فحذف الياء الزائدة ورجع إلى الفعل من اليهوديّة . وهي في قراءة أبيّ وعبد اللّه : « إلّا من كان يهوديا أو نصرانيّا » وقد يكون أن تجعل اليهود جمعا واحده هائد ( ممدود « 5 » ، وهو مثل حائل ممدود ) « 6 » - من النوق - وحول ، وعائط « 7 » وعوط وعيط وعوطط .
--> ( 1 ) في ج : « سواء للسبيل » . ( 2 ) كذا في أ ، وفي ج : « على » . ( 3 ) « هاهنا » ساقط من أ . ( 4 ) في القرطبي : « حسدا » مفعول له أو مصدر دل ما قبله على الفعل . ( 5 ) في أ : « وهود ، مثل حائل » . ( 6 ) الناقة الحائل : التي حمل عليها الفحل فلم تلقح . ( 7 ) العائط من النوق : الحائل .